الشيخ المفلح الصميري البحراني
17
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الأول : في اشتراط الايمان وتحريم ذبائح المخالفين ، وهو مذهب ابن البراج وأبي الصلاح الحلبي وابن حمزة وابن إدريس ، وتحل عنده ذباحة المستضعف ، وعنى به من ليس منا ولا منهم ، وهو الذي لا يعرف الحق ولا يعتقد ضده ، واستدلوا برواية زكريا بن آدم ، « قال : قال أبو الحسن عليه السلام : إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة ، أو في محل التقية » « 8 » ، واكتفى الشيخ بالإسلام ، واختاره المصنف والعلامة وفخر الدين والشهيد ، لعموم قوله تعالى * ( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْه ) * « 9 » ، ولما رواه محمد بن قيس ، عن الباقر عليه السلام ، « قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلى لكم حلال إذا ذكر اسم اللَّه عليه » « 10 » ، وللأصل ، وأجابوا عن الرواية المتقدمة بالحمل على الكراهة . تنبيه : يشترط في إباحة ذبيحة المخالف التسمية كاشتراطه في إباحة ذبيحة المؤمن ، لتقييد الآية « 11 » والرواية « 12 » بذكر اسم اللَّه ، وهل يشترط مع الذكر اعتقاد الوجوب ؟ أكثر مصنفات الأصحاب خالية عن ذكر اعتقاد الوجوب وعدمه ، واشترط العلامة في المختلف اعتقاد الوجوب ، ولم يشترطه الشهيد في دروسه ، وأطلق الأصحاب تحريم الذبيحة مع الإخلال بالتسمية عمدا والحل مع
--> « 8 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 26 من أبواب الذبائح ، حديث 9 . وليس فيها : ( أو في محل التقية ) . « 9 » - الأنعام : 118 . « 10 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 28 من أبواب الذبائح ، حديث 1 ، رواية محمد بن قيس . « 11 » - الانعام : 118 . « 12 » - هي رواية محمد بن قيس المتقدمة .